لماذا يصل الماء إلى سقف الدور الأخير مع أن الخزان العلوي سليم؟
السبب في الغالب ليس جسم الخزان بل الصبة التي تحته. الخرسانة المعرضة للشمس تتمدد نهاراً وتنكمش ليلاً مئات المرات في السنة، فتنفتح عند الوصلات شقوق شعرية لا تُرى بالعين. وعندما يلامسها ماء يقطر من وصلة أو يفيض من العوامة أو يتجمع بعد مطر، يتسلل نحو حديد التسليح ويظهر بعد أيام أو أسابيع في صورة بقعة على السقف أسفله.
ويزيد الأمر سوءاً أن كثيراً من الأسطح تُعزل مرة واحدة عند البناء ثم تُنسى. طبقة البيتومين أو الطلاء القديم تتشقق وتتقشر تحت الأشعة فوق البنفسجية، فتتحول إلى غطاء يحبس الماء فوق الصبة بدل أن يمنعه. وحول القاعدة تتراكم الأتربة والرمال فتحتفظ بالرطوبة وتبقي المنطقة مبللة طويلاً بعد زوال سببها.
لهذا يبدأ العمل الصحيح بقراءة السطح كله قبل لمس أي مادة: أين يقف الماء، وأين يتحرك الشرخ مع الحرارة، وأي مواسير تخترق الصبة، وهل العزل القديم ما زال ملتصقاً أم منفصلاً عن الخرسانة. أما المعالجة التي تتجاهل هذه الأسئلة فتمنحك أسابيع من الهدوء ثم تعود البقعة في المكان نفسه.
- بقعة صفراء أو بنية على سقف الدور الأخير أسفل موضع الخزان
- فقاعات أو تقشر في دهان السقف أو الجدار المجاور
- أملاح بيضاء على حافة القاعدة أو سطح الصبة
- رطوبة في ركن الجدار الجانبي أسفل مستوى السطح
- عزل قديم ينفصل عند الضغط عليه بالإصبع أو القدم
قبل أي عزل
إذا كانت العوامة تفيض باستمرار فأصلحها أولاً. العزل لا يعالج مضخة تعمل بلا توقف ولا عوامة معطلة، والماء الزائد سيعود ليغمر الطبقة الجديدة.
